15
ديسمبر

علم الآثار

علم الآثار هو علم يختص بدراسة البقايا المادية التي خلفها الأنسان ويبدا تاريخ دراسة علم الأثار ببداية صنع الأنسان لأدواته ( القواطع والادوات القاطعه)، وربما سمي علم العاديات نسبة إلى قبيلة عاد البائدة،[1] وهو دراسة علمية لمخلّفات الحضارة الإنسانية الماضية. وتدرس فيه حياة الشعوب القديمة. وتشمل تلك المخلفات أشياء مثل: المباني والعمائر، والقطع الفنية، والأدوات والفخار والعظام. وقد تكون بعض الاكتشافات مثيرة، مثل قبر فيه حُلي ذهبية، أو بقايا معبد فخم. إلا أن اكتشاف قليل من الأدوات الحجرية أو بذور من الحبوب المتفحمة، ربما يكشف بشكل أفضل عن جوانب كثيرة من حياة الشعوب. وتوثيق أنواع الأكل المستخدمة قديما، ما يكشف أوجه الشبه بين حياة أولئك القوم وحياتنا الحالية. وما يكتشفه عالم الآثار، بدءًا من الصروح الكبيرة وانتهاء بالحبوب، يسهم في رسم صورة عن معالم الحياة في المجتمعات القديمة. إن البحث الآثاري هو السبيل الوحيد لكشف حياة المجتمعات التي وُجدت قبل اختراع الكتابة منذ خمسة آلاف عام تقريبًا. كما أن البحث الآثاري نفسه يشكِّل رافدًا مهمًا في إغناء معلوماتنا عن المجتمعات القديمة التي تركت سجلات مكتوبة

تصنيف علم الآثار
يُعدُّ علم الآثار في القارة الأمريكية، فرعًا من علم الإناسة (الأنثروبولوجيا) وهي دراسة الجنس البشري وتراثه الفكري والمادي. ويرى علماء الآثار في أوروبا أن عملهم هذا يرتبط ارتباطًا وثيقًا بميدان علم التاريخ، غير أن علم الآثار يختلف عن علم التاريخ من جهة أن المؤرخين يدرسون، بصورة رئيسية مسيرة الشعوب استنادًا إلى السجلات المكتوبة. يتطلع علماء الآثار إلى معرفة الكيفية التي تطورت بها الحضارات، وإلى معرفة المكان والزمان الذين حدث فيهما هذا التطور. وكذلك يبحث هؤلاء ـ شأنهم شأن دارسي العلوم الاجتماعية ـ عن أسباب التغيرات الأساسية التي جعلت الناس في العالم القديم، يتوقفون عن الصيد ـ مثلاً ـ ويتحولون إلى الزراعة. ويطوِّر آثاريون آخرون نظريات تتعلق بالأسباب التي حدت بالناس لبناء المدن وإقامة الطرق التجارية. وبالإضافة إلى ذلك يبحث بعض علماء الآثار عن الأسباب الكامنة وراء سقوط المدنيات السابقة، كحضارة المايا في أمريكا الوسطى، وحضارة الرومان في أوروبا.
مواد علم الآثار والدليل الأثري
يدرس علماء الآثار أي دليل يمكن أن يساعدهم على فهم حياة الناس الذين عاشوا في الأزمنة القديمة منذ فجر الإنسان الأول وإلى فترتنا التي نعيش(العالم المعاصر). وتتراوح الأدلة الأثرية بين بقايا مدينة كبيرة، وبعض قطع الحجارة، التي تدل على صناع الأدوات الحجرية منذ أزمان بعيدة.ويمكن ذكرالأنواع الأساسية للدليل الأثري وهي
اللقى المصنوعة المنقولة
أو المعثورات المصنوعة، هي المواد التي صنعها الإنسان ويمكن أن تنقل من مكان إلى آخر دون إحداث تغيير على مظهرها. وهي تشتمل على مواد مثل المشغولات الحجرية كالنّصال والآواني ومشغولات الزينة كالخرز. كما يمكن أن تشتمل ـ بالنسبة إلى مجتمع ذي تاريخ مكتوب ـ على الألواح الطينية وعلى سجلات أخرى مكتوبة
اللقى المصنوعة الثابتة
تتألف بصورة رئيسية، من البيوت والحُفر والمقابر وقنوات الري، ومنشآت عديدة أخرى، قامت ببنائها الشعوب القديمة. وخلافًا للأدوات، فإنه لا يمكن فصلاللقى الثابتة (الظواهر) عن محيطها، دون أن يحدث تغيير في شكلها.
اللقى الطبيعية
هي المواد الطبيعية التي توجد جنبًا إلى جنب مع الأدوات والمصنوعات الثابتة. وتكشف هذه المعثورات طريقة تفاعل الناس في العصور القديمة مع محيطهم. وتشتمل اللقى الطبيعية ـ على سبيل المثال ـ على البذور وعظام الحيوانات.
الموقع الأثري[عدل]
هو المكان الذي يضم الدليل الأثري. ولفهم سلوك الناس الذين شغلوا موقعًا أثريًا، لابدّ من دراسة العلاقات بين الأدوات المصنوعة والعمائر واللقى الطبيعية، التي اكتشفت في ذلك الموقع الأثري. فمثلاً اكتشاف رؤوس رماح حجرية قرب عظام نوع من الجواميس المنقرضة في موقع ما في ولاية نيو مكسيكو، يبين أن تلك الجماعات البشرية المبكرة، كانت تصطاد الجواميس في تلك المنطقة.
جمع المعلومات الأثرية
يستخدم علماء الآثار تقنيات ووسائل خاصة لجمع الدليل الآثاري جمعًا دقيقًا ومنهجيًا، ويحتفظون بسجلات تفصيلية عن المعثورات الأثرية، لأن التَّنقيب الآثاري المفصل يتلف البقايا الأثرية موضع البحث.
تحديد الموقع
تحديد الموقع الأثري هو الخطوة الأولى، التي يجب على عالم الآثار القيام بها. وربما تكون المواقع الأثرية موجودة فوق سطح الأرض، كما قد تكون تحت سطح الأرض، أو تحت الماء. وتشتمل المواقع الموجودة تحت الماء على سفن غارقة، أو مدن بأكملها غمرتها المياه نتيجة تغيرات طرأت على سطح الأرض أو على مستوى الماء. وقد يتم تحديد بعض المواقع الأثرية بسهولة، لأنها تُشاهَد بالعين المجردة، أو يمكن تعقب أثرها من خلال الأوصاف التي وردت عنها في المرويات القديمة، أو السجلات التاريخية الأخرى. وهناك مواقع أثرية، أقل وضوحًا قد تكتشف بالصدفة

الوسوم:, ,

There are no comments yet

Why not be the first

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *