27
يونيو

مدينة إب اليمن

هي مُحافظةٌ مِن المُحافظاتِ اليمنيّة، تبعد عن العاصمة اليمنيّة صنعاء ما يقارب 190 كيلومتراً مربعاً، وتسمى باللواء الأخضر، وذلك لأنها تعتبر من المُدنِ اليمنية الجميلة، وتعتبر ثالث أكبر محافظةٍ في اليمن، وتتميز بكثافة الإنتاج الزراعي فيها؛ إذ يؤثر في الإنتاج المحلي الإجمالي في اليمن بأكثر من 5.5%، ويشمل إنتاجها الزراعي العديد من أنواع الثمار، والفواكه، والخضراوات، والحبوب. وتحتوي أيضاً على العديد من المعادن المهمة في الصناعات، كالطوب، والإسمنت، وأيضاً تُستخرج من أراضي إب معادن طبيعية أخرى كمعدن البازلت الذي يستخدم في صناعة الحجارة المستخدمة في تزيين المباني. تاريخ محافظة إب لا توجد الكثير من المراجع التاريخيّة المرتبطة بتاريخ إب، أو معنى اسمها، والأسباب التي أدّت إلى تسميتها به، ولكن ترجح المصادر التاريخيّة أنّ اسم إب مرتبطٌ بالمملكة الحميريّة التي حكمتها في الماضي، وذلك للدلالة على كبر حجم المدينة، ولا زال أحد أبواب المدينة يطلق عليه اسم الباب الكبير. وفي عام 115 قبل الميلاد حكمت مملكة حمير مدينة إب، والمدن المجاورة لها، وتم اختيار مدينة ظفار لتكون عاصمةً لها، وبعد العديد من المعارك مع الدول المجاورة تمكّنت هذه المملكة من السيطرة على دولة سباء، وما زالت آثار مملكة حمير من قصور، وقلاع موجودةً حتى هذا اليوم في محافظة إب. وبعد انتهاء حُكم مملكة حمير لإب سيطرت عليها الدولة الصليحيّة، والتي اختارت صنعاء لتكون عاصمةً لها، ثمّ تم اختيار محافظة إب لتكون عاصمةً للدولة خلال فترة الحُكم التي استمرت لخمسين عاماً، ولكن تراجعت الدولة الصليحيّة، وقامت في القرن الثالث الهجري الدولة الإسماعيليّة والتي فرضت سيطرتها على محافظة إب، واعتمدت هذه الدولة على الدعوة الدينيّة للمذهب الشيعي في اليمن، وما زالت البقايا الأثرية للدولة الإسماعيلية موجودةً في محافظة إب. جغرافيا محافظة إب تحتوي محافظة إب على العديد من التضاريس الجغرافيّة، كالسهول الخضراء، والمرتفعات الجبليّة، وتبلغ مساحة محافظة إب 5500 كم2، ومن أشهر الوديان في محافظة إب وادي ميتم الذي يحتوي على نبعٍ للمياه، وتتميز بمناخ معتدلٍ في مختلف أيام السنة، مع تأثرها بالحالة الجوية مع التأثيرات الموسمية لفصول السنة، وتتساقط الأمطار بكميات كبيرة في فصل الشتاء، وتهب فيها رياحٌ موسمية جنوبية شرقية، وجنوبية غربية. الحياة العامة في محافظة إب يعمل أغلب سكّان محافظة إب في العديد من الوظائف، والمهن المتنوّعة، ويصل عدد سكانها إلى أكثر من 2.5 مليون نسمة، وتنتشر فيها العديد من المباني المعماريّة الحديثة، مع محافظة سكانها على طراز المباني القديمة، كما أنّها تحتوي على متحف ظفار الذي يتضمن العديد من التُحف، والقطع والبقايا الأثرية المرتبطة بالممالك، والدول التي حكمت محافظة إب في العصور الماضية، وتتبع لمحافظة إب 20 مديرية، ومنطقة، ولواء سكنيّاً، ومنها: مديرية النادرة، ومديرية السياني، ومديرية الشعر، وغيرها.

بجبالها الشمّاء وتلالها الخضراء ، تتربع هذه المدينة على قلب اليمن ، وفي قلب كل من رأى جمالها. هي مدينة إب اليمنية. يرجع ميلادها إلى حقبة اليمن القديم ، فاسم إب بلغة أهل حمير وهي مملكة يمنية قديمة  تعني الكبير والوفير و ربما كان هذا تحليلاً قريباً للآية القرآنية (وفاكهةَ وأبّا) و معناها العشب والكلأ والخضرة. تتمتع إب بمناخ معتدل طوال العام وهي أيضاً منطقة خصبة كمعظم سهول اليمن ، و أوديتها المنحدرة من أحضان الجبال، و المنسابة في ربوع المدينة جعلت منها منطقة زراعية و ذات كثافة سكانية متوسطة، حيث يبلغ عدد سكانها زهاء المائة وخمسين ألف نسمة والذي يعمل معظمهم في الزراعة بشكل أساسيّ فإب كباقي مدن اليمن وقراها تكتسب خضرتها من أشجار البن ، ومن المعروف أن البن اليمني هو أكثر أنواع البن أصالة وجودة في العالم ،ولا ننسى زراعة القصب والمانجا ،كما ويعتمد سكان المدينة  على التجارة البسيطة في سوق المدينة. حين تحضر زيارة إلى إب يأسرك فن العمارة الذي شهدته المدينة في العصر الإسلامي، فترى النمط الفريد في تصميم البيوت ، وترى شوارع المدينة القديمة المبلطة بالحجارة، و ترى طيبة أهلها وبساطتهم، فكأنك في جنة لله على أرضه، وبذلك اكتسبت إب شهرة واسعة، وسمعة طيبة في السياحة فيرتادها آلاف السياح من اليمن وغيرها سنويا ، مما يحقق لأهل المدينة عائداَ آخر غير الزراعة والتجارة. هذه المدينة الفاتنة التي تحاصر عينيك فتقسمك إلى قسمين : قسم يشاهد المرتفعات الوعرة الشاهقة، وآخر يأخذك للوديان والسهول فكأنك تبصر كل الأرض من حولك، فهي ملكة جمال اليمن ،بل وربما تتعدى ذلك فهي تحوي الكثير من الآثار من العصرين الحميري والإسلامي ،فأينما وليت وجهك فيها ستجد فيها قبلة للجمال،هذه المدينة التي تختصر الزمان القديم والحديث بجملة واحدة “هنا إب ، حضارة الجمال وجمال الحضارة”. نستطيع أن نقول في النهاية أنّ إب بموقعها الإستراتيجي كانت مفصلاً مهمّاً في بناء الممالك القديمة، فعبر التاريخ كانت المدينة موقع اهتمام الملوك فأولوها اهتماماً بسبب خصوبة أرضها و مناخها المعتدل، و جعلوا منها مكاناً نشيطاً يعج بالحركةالزراعة، و التجارة ، و الثقافة، وحتى أيامنا هذه فمتحف إب شاهد يكتب تعاقب الحضارات على المدينة، و يُجمل كل الممالك في لوحات منحوتة وكأنك تعيش الزمن القديم،و تسافر في بوابات الزمن والخيال. هذه هي إب قلب اليمن الأخضر، و مرآة الحسن والجمال، و معجم الأزمان، و ثقافة و حضارة، قلاعها المشيدة على السفوح العالية تشهد قوتها و عظيم صيتها في الماضي، و شعبها يخبرك بأنها لا زالت كذلك و  رائحة البن تداعب أنفك لتقول لك مرة بعد مرة “ستزورني بعد ذلك”  ،هذا هو سحر الطبيعة، و منطق الجمال ،و أمنية كل مسافر رحال ،و وحي وإلهام لكل باحث عن الخيال، هذه إب.

محافظة إب هي إحدى المحافظات اليمنيّة، وتلقب باللواء الأخضر لشدة جمالها، ويحدها من الجهة الشماليّة محافظة ذمار، ومن الجهة الجنوبيّة محافظة تعز، ومن الجهة الغربيّة محافظة الحديدة، ومن الجهة الشرقيّة محافظتي البيضاء والضالع، أي أنّها تقع في الجهة الجنوبيّة من العاصمة اليمنيّة صنعاء وتبعد عنها حوالي 193 كيلومتراً. المساحة وعدد السكان تبلغ مساحتها حوالي 5552 كم²، وتقسم هذه المساحة إلى عشرين مديريّة، لكلّ مديريّة مساحة مختلفة عن الأخرى، وتعدّ مديريّة الشعر أصغر مديريّاتها فمساحتها تبلغ 154 كم²، بينما مديريّة القفر أكبرها مساحة، وتبلغ مساحتها حوالي 676 كم²، ويبلغ عدد سكانها حوالي 2 مليون نسمة ونصف، وهي بذلك تحتلّ المرتبة الثالثة من حيث عدد السكان في اليمن، فهي تضم 10.8% من نسبة سكان اليمن. المناخ تتميز المحافظة بمناخها المعتدل على مدار فصول السنة، وبأمطارها الغزيرة والمصاحبة لبعض البرودة، وذلك بسبب هبوب الرياح الموسميّة المشبعة بقطرات الماء، من الجهتين الجنوبيّة الغربيّة والجنوبيّة الشرقيّة للمحافظة، وتقدر نسبة الأمطار على مرتفعات المحافظة الغربية والجنوبية بـ 1000 مليمتر. الاقتصاد الزراعة: تعدّ الزراعة النشاط الأساسي لسكان المحافظة، حيث إنّها تحتلّ المرتبة الرابعة بين محافظات الوطن من حيث الإنتاج الزراعي، بعد كلّ من الحديدة، وصنعاء، ومأرب، فإنتاجها الزراعي يبلغ حوالي 5.6% من إجمال الإنتاج الزراعي لليمن، وتعدّ الخضار والحبوب أهم محاصيلها الزراعيّة. المعادن: تضم المحافظة العديد من المعادن وأهمها معدن الزيولايت المستخدم في صناعة المواد التنظيفيّة، والمعادن الطينيّة المستخدمة بصورة أساسيّة في صناعة الطوب الحراري والإسمنت. الصناعة: إنّ محافظة إب اليمنيّة غنيّة بحجارة البازلت المستخدمة بشكل كبير في صناعة أحجار البناء. الجغرافيا تتمتع محافظة إب اليمنيّة بتضاريسها الوعرة جداً، فهي تتكون من مرتفعات جبليّة تتخللها العديد من الأودية العميقة التي تجري في ممرات ضيقة، ولها العديد من الانحدارات الطويلة والحادة، كما أنّ الأودية الواقعة في الجهة الشرقيّة من المحافظة تصب في خليج عدن، بينما تصب الأودية الواقعة في الجهة الغربيّة من البلاد في سهل تهامة، ومن الأمثلة على تضاريس السطح ما يأتي: وادي الميتم: تنبع مياه هذا الوادي من محافظة إب، وتنضم إليه أودية كلّاً من جبل بعدان وجبلة، صبهان، وكذلك أودية صبهان، وصب وادي الميتم في وادي تبن التابع لمحافظة الحج. المرتفعات الجنوبيّة: تضم جبال بلد الشهاري الواقعة في الجهة الجنوبيّة الشرقيّة من مدينة العُدَين، وجبال العُدَين تقع في الجهة الغربيّة من المحافظة، بالإضافة إلى جبال الحمير، وقرعد، والمذيخرة، والأشعوب الي تشكل فاصلاً طبيعيّاً بين كلّ من وادي عنّه والنخلة.

الوسوم:, ,

There are no comments yet

Why not be the first

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *