27
يونيو

مدينة حضرموت

محافظة حضرموت هي واحدة من المحافظات اليمنيّة الهامّة، وتقع في الجهة الشرقية من الجمهورية اليمنية، وعاصمتها هي مدينة المكلا، وهي المدينة الأكبر فيها، كما تأتي هذه المدينة في المرتبة الثالثة على مستوى اليمن من حيث الأهمية بعد مدينتي صنعاء وعدن، إلى الجهة الشمالية من حضرموت تقع المملكة العربية السعودية، أمّا من جهتها الجنوبية فيقع بحر العرب، في حين تقع كلّ من الجوف ومأرب من الجهة الشمالية الغربية، أما من الشرق فتقع المهرة، وأخيراً تقع محافظة شبوة من الجهة الغربية، هذا وتبعد محافظة حضرموت عن صنعاء حوالي سبعمئة وأربعة وتسعين كيلو متراً تقريباً. المساحة والسكان تقدّر مساحة محافظة حضرموت بحوالي مئة وتسعين ألف كيلو متر مربع تقريباً، أمّا عدد سكانها فيقدر بنحو تسعمئة وثلاثين ألف نسمة تقريباً، والكثير من سكان حضرموت يهاجرون خارج اليمن كهجرة البعض منهم إلى الدول الواقعة في شبه الجزيرة العربية، أو إلى الشرق من القارة الأفريقية، أو إلى المناطق الجنوبية الشرقية من القارة الآسيوية كسنغافورة، وماليزيا، والفلبين، وإندونيسيا، أمّا ميناء المكلا فيعتبر من أهمّ الموانئ في اليمن على الإطلاق. الاقتصاد يمارس سكان محافظة حضرموت مهناً عديدة منها صيد السمك، والزراعة، وتنمية الثروة الحيوانية، أمّا نسبة الإنتاج الزراعي في حضرموت فتصل إلى ما نسبته حوالي ستة بالمئة تقريباً من إجمالي الإنتاج الزراعي كاملاً في مختلف أرجاء الجمهورية اليمنية، ومن أهم المحاصيل الزراعية التي يتمّ إنتاجها في هذه المحافظة الحبوب، بالإضافة إلى التمور المختلفة، أمّا قطاع الأسماك فيعتبر رافداً اقتصادياً أولاً لسكان المحافظة باعتبار هذه المحافظة تطل على شريط ساحلي يعتبر طويلاً إذا ما قورن بباقي الأشرطة الساحلية المختلفة، ومما تمتاز به الأراضي الحضرمية أنهّا تضم في باطنها بعض الثروات المهمة كالنفط، والمعادن النفيسة وعلى رأسها الذهب. المناخي إنّ ما يميز محافظة حضرموت تنوّعها المناخيّ المميز واللافت، وهذا التنوّع ناشئ بشكل رئيسي من تنوّع سطحها، فالأجزاء الساحلية فيها يسودها مناخ ساحلي وفي الغالب ما يكون مناخاً حاراً في فصل الصيف، ومعتدلاً في فصل الشتاء، أما في أجزائها الجبلية فيسودها مناخ معتدل في الصيف وبارد في الشتاء، في حين يسود المناخ الصحراوي في الأجزاء الصحراوية وهو المناخ الذي يكون حاراً وجافاً على امتداد العام، وأخيراً يسود المناخ الحار الممطر في فصل الصيف والمعتدل إلى حدّ ما في فصل الشتاء في جزيرة سقطرى، إذ يصل متوسط درجة الحرارة إلى حوالي سبعة وعشرين درجة مئوية تقريباً خلال أيام العام، كما تمتاز محافظة حضرموت بتنوّعها من ناحية الثروة الحيوانيةّ والنباتيّة معاً.

عتبر محافظة حضر موت أكبر محافظات اليمن، وهي الدّولة العربيّة التي تقع في شبه الجزيرة العربية؛ حيث تحتلّ هذه المحافظة ما يزيد على ثلث مساحة أراضي الجمهوريّة اليمنيّة، وعاصمتها هي المكلا، وهي المدينة الأكبر فيها، وهذه المدينة هي المدينة التي لها المركز الثالث من حيث الأهميّة من بين كلّ المدن اليمنيّة وبعد كل من عدن وصنعاء، عدا عن كونها من أهم الموانئ داخل اليمن. أين تقع حضرموت تقع حضر موت على بعد 800 كيلو متر تقريباً من العاصمة اليمنيّة صنعاء؛ حيث تقع ما بين كلٍّ من الحدود اليمنية السعودية من شمالها وبين بحر العرب من جنوبها، أمّا من الشمال الغربي فتقع كلّ من محافظة الجوف ومحافظة مأرب، في حين تحدّها من الغرب محافظة شبوة، أمّا من الشرق فتحدّها محافظة المهرة. تقدّر مساحة هذه المحافظة بحوالي 193 ألف كيلو متراً مربعاً، أما عدد سكّانها فيقدّر بحوالي المليون وربع نسمة. اقتصاد حضر موت يمارس سكان هذه المحافظة العديد من الأنشطة الاقتصادية والّتي منها كصيد الأسماك، والزراعة، والعناية، وتربية وتكثير الثروة الحيوانيّة؛ فالإنتاج الزراعي الحضرمي يقدّر تقريباً بـ 6 % من إنتاج كافّة المناطق اليمنية مجتمعة، ومن أهم المحاصيل التي اشتهرت بها محافظة حضر موت هي الحبوب وأنواع التمور المختلفة. أمّا على صعيد صيد الأسماك فهناك العديد من أنواع الأحياء البحرية والأسماك وغيرها التي تتواجد في هذه المنطقة اليمنية. أيضاً، فإنّ الأراضي الحضرميّة تحتوي في باطنها على العديد من الثروات المعدنية المختلفة، والّتي من أبرزها على الإطلاق الذهب والمعادن المختلفة، بالإضافة إلى النفط. كما هاجر سكّان المدينة وبشكل كبير إلى مناطق متعدّدة من أهمّها دول الخليج العربي الستة، كما هاجروا إلى الشرق الأفريقي وبعض الدول الجنوب شرق آسيويّة، مثل: ماليزيا، والفلبّين، وإندونيسيا، وسنغافورة. مناخ حضرموت مناخ هذه المحافظة هو مناخ متنوّع وبشكل كبير جداً؛ ففيها مناطق لها مناخ ساحلي، وهناك مناطق لها مناخ صحراوي، أمّا المناطق الأخرى فتتوزّع مناخاتها ما بين المناخ الجبلي والمناخ الحار في الصيف والمعتدل في الشتاء. تمّ تقسيم حضر موت إلى عدد من المديريّات التي يصل عددها إلى 30 مديريّة، كما وتحتوي حضر موت على العديد من المعالم الهامّة والمتوزّعة ما بين مديرياتها المختلفة والمتعددة، ممّا يدلّ على غنى تاريخها الكبير والضارب في عمق التاريخ. أيضاً تحتوي حضر موت على العديد من المتاحف، ولعلّ من أبرز هذه المتاحف متحف المكلا، والمتحف الوطني، ومتحف سيئون.

تُعدّ حضرموت إحدى المحافظات الموجودة في الجزء الشرقيّ من الجمهورية اليمنية، وتحتل حضرموت نسبة تُقدر بـ36% من المساحة الإجماليّة لليمن، وتتألف من ثلاثين مديرية، وتتخذ من مدينة المكلا عاصمةً لها، وتصل المساحة الإجمالية للمحافظة 190 ألف كيلومتر مربع، ويعيش عليها 930 ألف نسمة، وتحدّها من الجهة الشمالية المملكة العربية السعوديّة، ومن الجهة الجنوبية بحر العرب، ومن الجهة الشمالية بحر العرب، ومن الجهة الشمالية الغربية منطقتا مأرب والجوف، ومن الجهة الشرقية محافظة المهرة، ومن الجهة الغربية محافظة شبوة. التاريخ تُعدّ حضرموت واحدةً من المناطق التي قُطنت منذ الزمن القديم، إذ وجد اسم حضرموت في كتابة صرواح للسبئي كربئيل في عام 700 ق.م، وكانت المنطقة تخضع لقيادة الملك شهر علهن آنذاك، الذي ينتمي إلى سلالة همدان التابعة إلى المملكة السبئيّة، وكانت تمتلك مملكة حضرموت علاقات وطيدة مع مملكة معين خلال القرنين الرابع والثالث ق.م، واستطاعت قبيلة سبأ مع نهاية القرن الثاني ق.م القضاء على مملكة معين، وكانت تتبع مملكة حضرموت لمملكة قتبان بحلول عام 50 ق.م، واستطاعت مملكة سبأ خلال ذلك الوقت أن تكون القوى العظمى خلال عام 25 ق.م في الجزء الجنوبي من شبه الجزيرة العربيّة. بعث النبي محمد صلى الله عليه وسلم كتاباً لوائل بن حجر كبير الأقيال في منطقة حضرموت عام 630، ودعا فيه حضرموت إلى اعتناق الإسلام، وكان رد الحضارمة إيجابيّاً تجاه ذلك بسبب اقناعهم الكلي بالدين السّمح، وكانت حضرموت في ذلك الوقت مقسّمة إلى العديد من الدويلات كالصليحيّة، والرسوليّة، والطاهريّة، وبني يعفر، وعلى الرغم من أنّ المذهب الإباضي هو السائد في حضرموت في ذلك الوقت إلّا أنّه بدأ بالاختفاء مع هيمنة المذهب الشافعيّ. التاريخ الحديث ظهرت مع نهاية القرن الخامس عشر الميلادي سلالة الحاشديّة في منطقة وادي دوعن التي سيطر عليها السبئيّون والتريميّون باعتبارها لا تمتلك أي سلطة ذاتية، وبحلول عام 1654م أصبحت تتبع حضرموت إلى الدولة القاسميّة بعدما ضُمّت على يد الإمام الزيدي إسماعيل بن القاسم، إلّا أنّ ذلك لم يدم طويلاً نتيجة لظهور العديد من الخلافات في النظام الداخلي ظهرت بين الأئمة. كانت حضرموت تفتقر إلى النموّ في العديد من المجالات السياسية والاقتصادية؛ وذلك بسبب ازدياد حجم الخلافات في المنطقة بين السلاطين، وساهم هذا الأمر في هجرة أبناء حضرموت إلى دول أخرى كإندونيسيا، وماليزيا، وكينيا، والحجاز، ومع حلول عام 1934م كان ربع سكّان حضرموت يعيشون خارج حدود البلاد اليمنيّة.

الوسوم:, ,

There are no comments yet

Why not be the first

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *