26
يونيو

جزر البليار

تتكوّن منطقة جزر البليار من أربعة جزر رئيسيّة كبيرة والتي تحيط بها الكثير والعديد من الجزر الصغيرة المتناثرة حولها، الأولى هي جزيرة ميورقة والتي تعتبر عاصمة جزر البليار وأكبر الجزر مساحة، والثانية تسمى جزيرة منورقة، والثالثة تسمى جزيرة إيبيزا، والرابعة تسمى جزيرة فورمينتيرا والتي تعتبر الجزيرة الأصغر من بين الجزر حيث إنها لم تُذكر في كتب التاريخ القديم، ويعتقد بأنّها كانت مهجورة وغير صالحة لرسو السفن. كانت تعرف جزر البليار في أيّام الحكم العربي الإسلامي للأندلس باسم الجزائر الشرقيّة، وتعتبر اللغة الإسبانية واللغة الكاتالونية من اللغات الرسميّة في جزر البليار. أين تقع جزر البليار جزر البليار هي منطقة تقع في الجهة الشرقيّة من إسبانيا وتتكوّن من سبع عشرة منطقة ذات حكم ذاتي في إسبانيا، عاصمة جزر البليار هي مدينة ميورقة وتنفرد المنطقة بمقاطعة واحدة وهي جزر البليار. سبب تسمية جزر البليار تسمّى جزر البليار باللغة الكاتالونية إليس باليرز وتسمى باللغة الإسبانية إيسلاس بالياريس، وتعتبر كلمة البليار كلمة مشتقة من اللغة اليونانية وتسمّى جزر بليار في اللغة الاتينية بالياريس، حيث إنّه تعدّدت النظريات التي تُفسّر سبب تسمية جزر البليار بهذا الاسم والتي تختص في أصول تلك الأسماء اللاتينيّة واليونانيّة القديمة لجزر جيمنسي وبالياريس ونحن سنذكر اثنتين منهما: الأولى هي أنّ الجزر كانت تسمّى جيمنسي وفقاً للشاعر اليوناني ليكوفرون ألكسندرا والتي تعني عاري في اللغة اليونانيّة، ذلك لأنّ سكان منطقة جزر البليار غالباً ما كانوا عراة بسبب مناخها الذي يوصف بالمناخ المعتدل طول العام. الثانية وهي الأعم، سُميّت منطقة جزر البليار بالياريس حيث إنّ الكتّاب اليونانيون والرومان استمدوا اسم الشعب من خلال مهارتهم في الرماية وتعني كلمة بالياريس يرمي أو يُطلِق، بالرغم من أنّ سترابو اعتبر الاسم من أصل فينيقي مع الملاحظة أنّ هناك تشابه بين الكلمة الفينيقيّة واليونانيّة التي تعني الجنود ذو التسليح الخفيف والمعروفين باسم جيمنتاس. أقسام جزر البليار تنقسم الجزر الأربع الرئيسة في جزر البليار إلى قسمين حيث يُطلق على جزيرة مايورقة وجزيرة منورقة اسم جزر الجرداء، أمّا جزيرة إيبيزا وفورمينتيرا فتسمّى باسم الجزر الصنوبريّة، وتقع المقدمة البلياريّة في المنطقة الشماليّة من الجزر وتعتبر ذات نطاق بحري كثيف على منحدر جرف في جزر البليار، وتعتبر بدورها المسؤولة عن بعض خصائص دفق السطح لبحر البليار، كما وتعد منطقة جزو البليار المنطقة السابعة عشرة من ناحية المساحة في اسبانيا.كما ويتواجد هناك العديد من الجزر الصغيرة مثل جزيرة كابريرا والتي تقع بالتحديد في حديقة كابريرا الوطنيّة.
جزر البِلْيار التي تقع في البحر الأبيض المتوسط ذات حكم ذاتيّ، ولكنها تابعة للدولة الإسبانية؛ حيث إنّ هذه الجزر توجد بها 67 بلدية، كما أنّ عدد سكانها الإجمالي يصل إلى 1,113,000 نسمة بكثافةٍ سكَّانية تصل إلى 223 نسمة لكل كيلومتر مربع. التاريخ تعاقبت الحروب على هذه الجزر لموقعها الاستراتيجي الذي يأتي في المنطقة الغربية من البحر الأبيض المتوسط، ولقربها من الشواطئ الإسبانية والإيطالية؛ حيث إنّ أهم الأحداث التي رأتها هذه الجزر هي: القبائل الجرمانية الشرقية: وكانوا يُسمَّوْن (بالوندال)؛ حيث سيطر ملكهم (جايسريك) عام 439 ميلادية على قرطاج، ثم استطاع إخضاع العديد من الجزر لملكه ومن بينها جزر البليار. الإمبراطور جستينيان الأول: حكم جستينيان رومانيا شرقياً، أي البيزنطة، فقد استطاع سلب الأراضي الإسبانية والكثير من الأراضي الإيطالية، وكذلك جزر صقلية وكورسيكا وسردينيا وجزر البليار من القوط. المسلمون في جزر البليار: أوّل من فتح هذه الجزر هو موسى بن النُّصير، وكان هذا بعد أن ولَّاهُ الخليفة الوليد بن عبد الملك بن مروان ليقوم بهذه المهمة؛ حيث إنّ هذه المهمة كانت تهدف إلى إخماد ثورة البربر وطرد كلّ البيزنطيين من شمال القارة الإفريقية، كما أنّه لم يقف عند ذلك، بل وأرسل الأساطيل البحرية عام 89 هجرية للسيطرة على جزر البحر الأبيض المتوسط ومن بينها جزر البليار. تعاقب الاحتلال لهذه الجزر، وكانت هناك معاهدات بين هذه الجزر وبين المسلمين، إلا أنّ أهل هذه الجزر نقضوا هذا العهد، فأرسل إليهم عبد الرحمن الأوسط أسطولاً مكوَّناً من ثلاث مائة سفينة، فأرغمهم على الطَّاعة، وكان هذا عام 234 هجرية، وفي عام 249 هجرية دخلت هذه الجزر في حكم المسلمين في الأندلس، ثم استطاع كونت برشلونة جيمس الأول، وملك أراغون السيطرة على هذه الجزر بعد معركة العقاب عام 1232 ميلادية. الجغرافيا تبلغ مساحة جزر البليار حوالي 4992 كيلومتراً مربعاً، وهي ذات أهميّةٍ استراتيجية كبيرة لقربها من شبه الجزيرة الإيبيرية؛ حيث إنّ هذه الجزر مكوّنة من خمس جزر رئيسية، وهي: جزيرة ميورقة؛ والتي تُعد أكبر جزر البليار وعاصمتها، وجزيرة إيبيزا التي ما زالت حتى زماننا هذا مقصداً للسُّياح من شتى أنحاء العالم، وجزيرة مانوركا، وهي أيضاً جزيرة سياحيَّةٌ هادئة، وجزيرة فورمينتيرا، وأمّا أصغر هذه الجزر هي جزيرة كابريرا. بالنسبة لمناخها فهو معتدل وحار نسبياً في الصيف، حتّى إنّ الشاعر اليوناني (ليكوفرون أليكساندرا) سماها بجزر (جيمسني)، وهذه كلمة باليونانية تعني (عاري)، لأن أهلها كانوا عراةً طوال السَّنة لطبيعة مناخها المعتدل
هي جزرٌ توجد في القارةِ الأوروبيّة، وتحديداً في إقليم كاتالونيا الإسبانيّ، وتقع في البحرِ الأبيضِ المتوسط قُبالةَ السّاحل الشرقيّ من شبه الجزيرة الإيبيريّة، ويتكون أرخبيل البليار من جزر: مايوركا، وكابريرا، ومينوركا، وايبيزا، وفورمينتيرا، وتصل مساحة الجُزر الإجماليّة إلى 4492 كيلومتراً مربّعاً، وتقع على خط الاستواء، وبين خطي عرض 40 درجة و38 درجة باتّجاه الشّمال، وبين خطي طول 1 درجة و4 درجة باتّجاه الشّرق، وتتمتع الجُزر بالحُكم الذاتي، وتتّخذ من منطقة بالما دي مايوركا عاصمةً للجزر. تاريخها دخلت الشعوب الجرمانيّة والمُكونة من السوابيون، والوندال، والأنس الجُزر في عام 406 م، واستقروا بالقرب من جبال البرانس، وفي عام 429 م نُهِبَتْ الجُزر من قِبل القرطاجيين، وفي عام 534 م احتُلّتْ الجُزر من قِبلِ قواتِ جوستنيانو، والذي قام بدوره بِدمجِ المنطقة مع الإمبراطوريّة البيزطنيّة، وخضعت الجزر للعديد من الاحتلالات من قبل ملوك دينيا، والإمبراطوريّة المرابطيّة، والموحدين إلى أنْ جاء الفتح المسيحيّ للجُزر في عام 1203 ميلاديّة. تمّ توسيع منطقةِ تاج أراغون خلال القرنين الثاني عشر والثالث عشر لِتصل إلى نحو البحر الأبيض المتوسط، وساهَمَ هذا الأمر في تشكل جزر البليار باسمها الحاليّ، وكانت نسبةُ الأراغونيين الذين يحكمون المنطقة يتحدثون باللغة الكاتالونيّة هي ثمانين في المائة، وقاد ملك أراغون جيمس الأوّل أسطولاً نزل في مايوركا عام 1229 للبدء بسلسلةٍ من المعارك لاحتلال المنطقة كاملة. اعتمد جيمس في حروبه على القتل العشوائيّ؛ مما أدى إلى الإبادة الجماعيّة للسكّان، وقام العديد من المسلمين الناجين من أحداث القتل بتنظيم صفوفهم بالقرب من منطقة الجبال؛ وذلك لِغايةِ الحفاظِ على الثقافات العربيّة والإسلاميّة في المنطقة، وامتدت هذه الثقافات لِنصف قرن، وقدِّم أسطول ألفونسو الثالث وفرانكو إلى ميناء ماهون في يناير عام 1287 ميلاديّة؛ من أجل التفاوض مع أهل الجزيرة للاستسلام وأنْ تكون المنطقة تحت حُكمهم. تاريخها الحديث احتلت القوات البريطانيّة جزيرة مينوركا لمدّةِ خمسةِ أعوام، وكان ذلك في أعقابِ حرب الخلافة بين هابسبورغ، وبوربون على مايوركا، وفي عام 1936 ميلاديّة كانت بداية الحرب الأهليّة الإسبانيّة؛ مما أدى إلى انقسام الجُزر إلى قسمين، وتمكّنت الجمهوريّة الإسبانيّة الثانية في ذلك الوقت من احتلال جُزر فورمونتيرا، وإيبيزا، ومايوركا، وحاولت القوات السيطرة على مينوركا إلّا أنّ ذلك باء بالفشل. في عام 1939م استطاع فرانكو الانتصار في حربِ مينوركا بعد مساعدةٍ كبيرةٍ تلقّاها من قبل هتلر وموسلينيّ، وَوَحَّد المنطقتين تحت حُكمه، وفي هذه العام سعت الجُزر مُتمثلةً بإقليم كاتالونيا للانقسام الكُليّ عن البلاد الإسبانيّة، ويَعتقدُ الكثير من السياسيين بأنّ الإقليم يقترب شيئاً فشيئاً من الانقسام.

الوسوم:,

There are no comments yet

Why not be the first

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *