16
ديسمبر

المعالم السياحية فى مصر

تقع مصر في قلب الوطن العربيِّ النابض بالحياة، والمُغطَّى بالجمال، والمملوء بالدّفء، والمُصدِّر للحب، والمجلَّل بالقدسيَّة. تعتبر مصر أرشيفاً تاريخيَّاً عالمياً بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى، فهي التي على أرضها برزت حضارات، واندثرت أخرى، هي التي تنافس الجميع على حبِّها والتغني بها، هي عاصمة الفن والحياة، هي بلد محمد عبد الوهاب، وأم ّكلثوم، هي عاصمة الثقافة والعلم والدين، فمنها خرج المؤمنون بالله الدَّاعون إلى كلِّ خير.
المعالم السياحيّة في مصر
تضمُّ مصر العديد من المعالم الأثرية الهامَّة والجذَّابة التي تُشكِّل نقاط جذبٍ سياحيّةٍ لكلِّ المهتمِّين بدراسة تاريخ المنطقة من كافَّة أرجاء العالم. ومن أبرز المعالم السياحية الهامَّة التي توجد على هذه الأرض هي:

خان الخليلي: يعتبر خان الخليلي واحداً من أكثر الأحياء المصرية شهرةً، وهو يقع ضمن المنطقة التي تعرف بالقاهرة القديمة؛ حيث يعتبر هذا الحيُّ نقطة جذبٍ سياحية رئيسية جداً في مدينة القاهرة العاصمة المصرية. من أكثر الأمور التي يتميّز بها هذا الخان هو وجود العديد من البازارات الهامَّة والحيويّة فيه، بالإضافة إلى وجود العديد من المطاعم والمقاهي الشعبيّة أيضاً، الأمر الذي أثرى هذا الحي وجعل له كلَّ هذه القيمة العظيمة.
الجامع الأزهر: يعتبر هذا الجامع واحداً من أهمِّ الجوامع ليس على مستوى مصر فحسب؛ بل على مستوى العالم الإسلاميِّ كلِّه، وهو وإلى جانب كونه جامعاً يعتبر أيضاً جامعةً. للأزهر قيمة عظيمة على امتداد التاريخ الإسلامي، فقد أُنشئ هذا المسجد العظيم والهام على يد جوهر الصقلي، وذلك عندما فتحت القاهرة في القرن العاشر الميلادي، وقد أمر ببناء هذا الجامع الخليفة الفاطمي المعز لدين الله. وقد خضع الأزهر كجامع والأزهر كجامعة إلى تغييرات وتبديلات عديدة خاصّة منذ تولّي الرئاسة المصرية الرئيس المصري جمال عبد الناصر – رحمه الله -.
دار الأوبرا المصرية: تعتبر هذه الدار العريقة البديل لما كانت تعرف بدار الأوبرا الخديوية، وهذه الدار الخديوية كانت قد بنيت في عهد الخديوي إسماعيل، وذلك بسبب الافتتاح الرسمي لقناة السويس، إلّا أنَّها أُحرقت في العام 1971 من الميلاد. الدار الحديثة تمّ التجهيز لها وبناؤها في القرن العشرين، وذلك بالتعاون مع وكالة التعاون الدولية اليابانية.
أهرامات الجيزة: تقع هذه الأهرامات في منطقة الجيزة المصرية، أي في المنطقة الغربيّة من نهر النيل. تضمّ أهرامات الجيزة ثلاثة أهرامات رئيسية وهي: هرم خوفو، وهرم خفرع، وهرم منقرع. تعتبر الأهرامات واحدةً من المقابر الملكيّة الهامَّة في مصر، والتي تضمّ جثث الملوك الفراعنة الّذين تعاقبوا على حكم مصر.

دورةُ الحياةِ تَقتَضي أنْ يَقومَ كلُّ جيلٍ بِتَعميرِ الأرضِ وِفقَ شُروطِهِ، ومُتَطَلّباتِهِ، وإمكانيّاتِهِ، وبَعدَ أنْ يَفنى أَبناءُ ذلكَ الجيلِ تَبقى ممتلكاتُهم موجودةً، حيثُ يُمكنُ لِلأجيالِ الّلاحِقةِ أنْ تستخدمَها وتَستفيدَ منها بشكلٍ جيّدٍ.
الآثارُ مُصطلحٌ يُطلَقُ على كلِّ ما تبقّى مِن مُمتلكاتٍ مادّيّةٍ لِلأجيالِ القديمةِ، فلا تَكادُ تَخلو منطقةٌ في العالمِ من الآثار، إلّا أنَّ مِقدارَ هذا التّواجُدِ للآثارِ مختلفٌ بشكلٍ نِسبيٍّ من منطقةٍ إلى أُخرى، فبعضُ المناطقِ تَكادُ تَخلو منَ القِطعِ الأثريّةِ إلّا من عددٍ بسيطٍ جداً؛ حيثُ تُعتبَرُ مثلُ هذهِ المناطقِ مناطقَ فقيرةً تاريخيّاً وحَضاريّاً، بعكسِ مناطقَ أُخرى توجدُ فيها الآثارُ بشكلٍ كبيرٍ جِدّاً، الأمرُ الّذي يعكسُ مدى غِنى هذه المناطقِ، وحجمَ الثّروةِ التّاريخيّةِ والحضاريّةِ التي تَمتلكُها.
لا يُمكِنُ أنْ نَعُدَّ الآثارَ شيئاً ثانويّاً؛ فالعديدُ من الأشخاصِ خاصّةً في مُجتمعاتِنا العربيّةِ يَنظُرونَ إلَيها نظرةً عادِيّةً ولا يُولونَها الكثيرَ من الأهمّيّةِ مع أنَّها تحتلُّ مكانةً عظيمةً، فهي أولاً وقبلَ كلِّ شيءٍ تُعتبَرُ الدّليلَ الماديَّ على وُجودِ الشّعبِ وأحقِّيَّتِهِ بأرضهِ التي يُقيمُ علَيها، ولولا الآثارُ العربيّةُ الإسلاميّةُ والمسيحيّةُ في فلسطينَ لَبدأَ العربُ والمسلمونَ أنفسَهُم يشُكّونَ في أنّ فلسطينَ لَهُم. إلى جانبِ ذلكَ فَإنّ للآثارِ دَوراً مهمّاً وكبيراً في إعطائِنا العبرَ المُستفادة؛ ففي المعتقداتِ الدّينيّةِ هناكَ بعضُ الآثارِ التي تدلُّ على عِصيانِ الأقوامُ للهِ تعالى؛ كآثارِ قومِ صالحَ، وهودَ، ولوطَ –عليهم الصلاةُ والسّلامُ- أيضاً يُمكن للآثار أن تُعطينا فكرةً عنِ الحِقبِ التّاريخيّةِ القديمةِ وشكلِها، وطبيعتِها، وعن طبيعةِ حياةِ الأجيالِ التي عاشت فيها يوماً ما.
للآثارِ أهمّيّةٌ في ربطِ الماضي بالحاضرِ والمستقبلِ، فمن يعتقدُ للحظةٍ أنّهُ يعيشُ على خطِّ تاريخٍ آخرَ غيرِ الخطِّ الرّئيسيِّ الذي أوجدَهُ اللهُ تعالى يكونُ واهماً، فالإنسانُ هو نقطةٌ تُكمِلُ هذا الخطَّ، لا أكثرَ ولا أقلّ، لهذا فهو مُضطرٌّ إلى معرفةِ ماضيَهُ وحاضِرَهُ جيّداً حتّى يتمكّنَ من صياغةِ مستقبلِه ومستقبلِ الأجيالِ من بعدِهِ.
للآثارِ دورٌ مهمٌّ وحيويٌّ في جَذب السُّيّاحِ وبالتالي تَحسينِ اقتصادِ الدُّولِ؛ فالسّياحةُ تُشكّلُ مصدرَ دَخلٍ مهمٍّ وحيويٍّ وفعّالٍ في المجتمعاتِ والدّولِ المُختلفةِ، خاصّةً في المناطقِ التي تحتوي على العديدِ من المَعالِمِ الأثريّةِ المهمّةِ والحيويّةِ، ذلك أنَّ النّاسَ بمختلَفِ أَنواعِهِم وأصنافِهِم يَتهافَتونَ على رُؤيةِ العَظَمَةِ في البناءِ، والدّقّةِ في التّصميمِ، والأفكارِ الخلّاقَةِ التي كانت موجودةً عندَ الأقوامِ والحضاراتِ المُندَثِرَةِ، ممّا يَعملُ على تنشيطِ الحركةِ الاقتصاديّةِ في الدّولِ التي يَزورونَها؛ حيثُ تتوفّرُ العديدُ من فرصِ العملِ، كما تَنشَطُ الحركةُ التّجاريّةُ في المواسمِ السّياحيّةِ، بالإضافةِ إلى إقبالِ السّيّاحِ على المرافقِ السّياحيّةِ المختلفةِ ممّا يُؤدّي إلى ضَخِّ الأموالِ بكثرةٍ إلى الدّولِ السّياحيّةِ.

 

الوسوم:, ,

There are no comments yet

Why not be the first

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *