16
ديسمبر

بحث عن علم الآثار

علم الآثار
يعتبر علم الآثار أحد العلوم الإنسانيّة أو “الإنثروبولوجيا”، والتي تختصّ بدراسة آثار الإنسان وما خلّف من موادٍ ملموسةٍ مثل: المباني، والمساكن، والأدوات كقطع الفخار التي تناول فيها طعامه على سبيل المثال، بالإضافة إلى اللوحات الفنية التي نتجت عن الحضارات السابقة مثل الحضارة الفرعونيّة والكنعانيّة وغيرهما، ويسمّى علم الآثار أيضاً باسم “علم العاديات” نسبةً إلى قوم عاد الغابرة، وهنا في هذا المقال سنتحدّث عن أهميّة علم الآثار وأهمّ الآثار التي تركتها الأقوام السابقة بالتفصيل.

علماء الآثار
يسمّى العلماء الذي يتخصّصون في الآثار ودراستها بعلماء الآثار، ويقومون بدراسة كلّ الأدلة التي تمكنهم من تخيّل هيئة الحياة التي عاشها الإنسان القديم الأول الذي سكن الأرض منذ البداية، وحتّى الوصول إلى الإنسان المعاصر في هذا الزمن، ويستندون في الدراسة التي يجرونها على ما تبقى من أدلةٍ وآثارَ ممّا تبقّى من المدن الكبيرة والتي اختفت الكثير من ملامحها، كما أنّهم يقومون بتحديد المواقع الأثريّة قيد الدراسة والبحث سواء كانت تحت الأرض أو فوقها مستخدمين مجموعةً من التقنيات التي تضمن جريان الدراسة والأبحاث بسلاسةٍ ويسر.

أهمية علم الآثار
لعلم الآثار أهميةٌ وفائدةٌ كبيرة، تتلخّص فيما يلي:

الاطلاع على الحضارات القديمة والغابرة، والتعرّف على الإنسان الذي عاش في ظلّ هذه الحضارات، ويعد الطول أحد الفروقات التي ميّزت الإنسان القديم عن الإنسان الحالي.
الاستفادة من فنون العمارة التي انتهجتها الأقوام السابقة، الأمر الذي أفاد كثيراً من الناس، حيث لجؤوا إلى تقليدها بعد الإعجاب بها.
التميّز الثقافي والحضاري الذي يضفيه وجود الآثار في دولةٍ ما دوناً عن سواها، الأمر الذي يجعلها وجهةً لكثيرٍ من الناس ومن كل مكانٍ في العالم.
الفائدة الاقتصادية، حيث تزيد الآثار من دخل الدولة ومن تشغيل الأيدي العاملة فيها، نظراً لاستقطاب السيّاح الذين يفِدون من كل مكانٍ عبر العالم لرؤيتها.
التعرّف على السلوكيّات البشرية في مختلف المجالات الحياتية كجانب التجميل مثلاً، فقد اعتنت المرأة الفرعونيّة القديمة على سبيل المثال بجمالها من خلال صنع العطور ومساحيق التجميل بسيطة التركيب، بالإضافة إلى علاج بعض الأمراض من خلال استخدام بعض الأعشاب المفيدة، وغيرها من الأمثلة.

أهم الآثار
تعتبر الآثار انعكاساً لتاريخ الأمم، وتقف اليوم العديد من الآثار من حولنا لتدلّ على وجود أقوامٍ عاشوا قبلنا على هذه الأرض، وتعد الأهرامات الفرعونية في مصر إحداها، بالإضافة إلى سور الصين العظيم، وتاج محل الهندية، والبتراء، وحدائق بابل المعلقة، وأبو الهول وغيرها

علم الآثار
هو علم متخصّص بدراسة كلّ ما خلّفه الإنسان القديم، يبدأ التاريخ الفعلي لدراسة هذا العلم مع بداية صناعة الإنسان لأدواته، وهي دراسة علميّة لجميع مُخلّفات الحضارات الإنسانيّة البائدة. الأنواع الأساسيّة للدليل الأثري:

اللقى المصنّعة المنقولة، وهي التي يتمّ تحريكها من مكانٍ للآخر.
اللقى المصنّعة الثابتة، والتي يستحيل نقلها من مكانها.
اللقى والمواد الطبيعيّة.

الموقع الأثري أو الدليل الأثري
المقصود بالموقع الأثري أي المساحة التي تضمّ الدليل الأثري، وللعثور على المكان الذي يحوي دليلاً أثريّاً يستخدم العلماء تقنيات ووسائل خاصّة لجمع الدلائل الأثريّة جمعاً منهجيّاً دقيقاً، ويتمّ تدوينها في سجلاتٍ خاصة تفصيليّة.

خطوات تحديد الموقع الأثري والتنقيب عن الآثار
تحديد الموقع الأثري: في بعض الأحيان تكون تلك المواقع فوق سطح الأرض، أو تحت السطح، أو في أعماق البحار مغمورةً بالماء؛ حيث يتمّ تحديد بعض تلك المواقع بسهولةٍ ويسر لأنها مرئيّةً للعين، وبعض المواقع الأخرى يتم تعقّب آثارها من خلال الأوصاف الوارد ذكرها في السجلّات التاريخيّة والروايات القديمة، ويتم التنقيب عن بعض الآثار بالصدفة البحتة.
مسح المنطقة الأثرية: ويتمّ العثور على تلك المناطق عن طريق عددٍ من المناهج العلميّة، أما مسح المنطقة فيتم بطرقٍ تقليدية سيراً على الأقدام في عمليّة البحث عن الدليل الأثري، ويستخدم المنقبون طرقاً علميّة لتمكينهم من كشف المواقع المدفونة تحت الأرض؛ كالتصوير الجوي الذي يظهر اختلافات في نمو بعض النباتات من منطقةٍ لأخرى، وأيضاً يستخدم العلماء كواشف معينة لكشف بعض الأدوات المدفونة على عمق مئةٍ وثمانين سنتيمتراً.
مسح الموقع الأثري: وتعتبر عملية المسح للمنطقة هي المرحلة الأولى لدراسة هذا الموقع؛ حيث تتم دراسة الموقع وتسجيل الملاحظات بدقة، ويتم رسم خرائط للمكان بشكلٍ مبسط بعد قياس الأبعاد.
التنقيب عن الموقع الأثري بحذرٍ شديد معتمدين في هذا الأمر على نوع الموقع، وتتباين أدوات التنقيب عن الموقع الأثري؛ حيث يمكن استخدام الفرش والمحافير الصغيرة، وفي أحيان أخرى يتمّ استخدام الآليات الثقيلة في عمليات التنقيب.
الآثار الموجودة تحت المسطحات المائيّة: يتم التنقيب عنها بطرقٍ عديدة مستندين في عمليّة التنقيب تلك على علم الآثار الأرضي، ويتم تحديد تلك المواقع عن طريق التصوير الجوي للمصطحات المائيّة الصافية، وأيضاً عن طريق استخدام (المسح السوناري)، ويعتمد هذا المسح على الموجات الصوتيّة، ويتمّ بها كشف المواد المغمورة في أعماق المياه، كما يتمّ استخدام أجهزة الكشف المعدنيّة من قبل الغواصين؛ حيث تعمل تلك الأجهزة على كشف المواد المعدنيّة، ويعمل علماء الآثار داخل حجرات إزالة للضغط تحت الماء أثناء عمليّات البحث والتنقيب في الأعماق.
التوثيق للدليل الأثري الذي تمّ العثور عليه، وفي عمليّة توثيق الأثر تُذكر الأوصاف الدقيقة للأثر وتصويره وتصنيفه وفقاً للنوع والموقع.

الوسوم:, ,

There are no comments yet

Why not be the first

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *